ابن تيمية
47
مجموعة الفتاوى
وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ : عَنْ صَدَاقِ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا تَمُرُّ عَلَيْهِ السُّنُونَ الْمُتَوَالِيَةُ لَا يُمْكِنُهَا مُطَالَبَتُهُ بِهِ لِئَلَّا يَقَعَ بَيْنَهُمَا فُرْقَةٌ ثُمَّ إنَّهَا تَتَعَوَّضُ عَنْ صَدَاقِهَا بِعَقَارِ أَوْ يُدْفَعُ إلَيْهَا الصَّدَاقُ بَعْدَ مُدَّةٍ مِن السِّنِينَ ؛ فَهَلْ تَجِبُ زَكَاةَ السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ ؟ أَمْ إلَى أَنْ يَحُولَ الْحَوْلُ مِنْ حِينِ قَبَضَتْ الصَّدَاقَ ؟ فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا لِلْعُلَمَاءِ أَقْوَالٌ : قِيلَ : يَجِبُ تَزْكِيَةُ السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ مُوسِراً أَوْ مُعْسِراً كَأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَقَدْ نَصَرَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِمَا . وَقِيلَ يَجِبُ مَعَ يَسَارِهِ وَتَمَكُّنِهَا مِنْ قَبْضِهَا دُونَ مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ تَمْكِينُهُ مِن القَبْضِ كَالْقَوْلِ الْآخَرِ فِي مَذْهَبِهِمَا . وَقِيلَ : تَجِبُ لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ . كَقَوْلِ مَالِكٌ وَقَوْلٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد . وَقِيلَ : لَا تَجِبُ بِحَالِ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَوْلٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد .